درس اللغة: حكاية من بيروت - Eines Tages in Beirut

Updated: Nov 3

شمس بيروت اليوم لا تحتمل مما يجعل من إنجاز العمل في الخارج أمراً غير ممتعٍ على الإطلاق. بالنسبة إليّ لا يمكن له أن يكون ممتعاً بأيّ حال. سنعمل اليوم في مكانٍ لطالما كان حلماً بالنسبة لي. الجامعة! لكن، مجرّد وجودي هناك لا يعني أن حلمي قد تحقق٬ فأنا لست هنا كطالبٍ كما كنت أحلم. بل كعاملٍ لصالح ورشة مفروشاتٍ.

مهامي واضحةٌ جداً ومحددة٬ على صعوبتها. عليّ أن أقوم بنقل لوائح الخزائن الخشبيّة المكدّسة هنا إلى داخل مخابر كليّة الكيمياء ثم مساعدة العمّال في بناءها وتركيبها.

عمري الآن ثمانية عشر عامًا. عندما غادرتُ سوريا مجبراً كنت قد اجتزتُ لتوّي الصف الحادي عشر. أي أنّني لم أكمل دراستي الثانوية بسبب الظروف الأمنيّة. لم تستثنِ الحرب المدارس أو التلاميذ بالطبع فقد أحالت مدرستي إلى حطام. "هل سأستطيع الذهاب اليوم إلى دورة اللغة الإنكليزية التي أزورها مرتين أسبوعيّاً بعد العمل منذ بضعة أسابيع؟" أتساءل بيني وبين نفسي وأحاول تكهن الإجابة من سير عقارب الساعة مع سير العمل.



تكلمتُ مع ربّ العمل وطلبت زيارة كورس اللغة المجانيّ المموّل من قبل المفوضيّة العليا لشؤون اللاجئين٬ واستأذنت الانصراف قبل ساعةٍ من نهاية الدوام لمرتين أسبوعياً. علي أصل إلى المنزل ثم انطلق إلى معهد اللغة وأكون هناك في الوقت المحدّد. عقارب الساعة تخبرني أن الأمر سيكون صعباً اليوم إن لم ننهِ العمل باكراً٬ مازال علينا أن نمر على المعمل بعد الانتهاء من العمل.

إلى جانب القراءة، أعتبر أن دروس اللغة هي الشيء الوحيد في حياتي الذي أقوم به بملء إرادتي وبسرور. يمكن أن أعرف ذلك من مصروفي الذي يذهب ثلثه في شراء الكتب ووثلثه الآخر في تكاليف المواصلات إلى هذه الدروس. أما هذا العمل فلا أطيقه لكنني مجبرٌ على مزاولته٬ ماذا عساي أن أفعل بعد أن فشلت كل محاولاتي في إيجاد مقعدٍ دراسي؟ لقد سبق لي أن انزويت في المنزل حزيناً لانهيار حلمي ولما آل إليه حالي. لكني سرعان ما أدركت أن أسلوبي هذا لايزيد دماري إلّا كارثية. عائلتي لا تحتاج مساعدتي٬ رغم وضعها المأساوي. على أيّة حال٬ راتبي لا يكاد يكفي ثمن كتابٍ وبعض السجائر. إلّا أنّ هذا العمل هو بشكلٍّ أو بآخر نجاتي الخاصة من الغرق في وحل اليأس القاتل.


أحبُ بيروت. هنا يعيش المرء الحياة بكل تناقضاتها، كل يوم. هنا يعيش الطيّب والشرير، الغنيّ والفقير، السلام والحرب، والنظام والفوضى. علاقتي بهذه المدينة تحمل خصوصيةً وذكريات كثيرة. فوالدي عَمل في بيروت لسنواتٍ قبل الحرب. عام ٢٠٠٢ زرت بيروت مع عائلتي. بعدها بأربعة أعوام كنا قد عزمنا السفر لزيارتها مجددًا لكن حرباً اندلعت قبل موعد سفرنا بساعات، وانقطع الاتصال حينها مع والدي لعدة أيام. لطالما أصابتنا شظايا الحروب والأزمات التي عصفت مراراً بلبنان. ولطالما شكّل لبنان لكثيرٍ منّا نافذة نحو العالم الخارجيّ وملجأّ لرجال الأعمال والمثقفين٬ للعشّاق والحالمين٬ والثائرين! لكن معظم السوريّين هنا عمّالٌ بسطاء، تنحدر غالبيتهم من القرى والمناطق المهملة والمهمشة، كثيرون رمى بهم الفقر إلى هنا. يدفع هؤلاء البسطاء للأسف ثمن التجاذبات والازمات السياسيّة التي تعصف بلبنان بين الفينة والأخرى٬ حيث تلعب السياسة السوريّة، التي لا تزيد هذا البلد إلا انقساماً، دوراً كبيراً.


واليوم٬ تحوّل لبنان بالنسبة للفارّين من الحرب إلى ملجأ قريبٍ ومألوف. فالبلد الصغير هذا، رغم كل الأزمات الداخليّة التي تعصف به استقبل مئات الآلاف من اللاجئين. كثيرٌ منهم يعيش في المدن الكبرى ولديه عمله الخاص.

هنا يشتمّ المرء حتى اليوم رائحة الحرب الأهليّة، رغم انتهاءها رسميّاً قبل أكثر من عشرين عاماً، إلّا أنّها لم تنته فعلاً٬ بل تحولت إلى حربٍ باردةٍ مصغّرة. مجتمعٌ منقسمٌ على نفسه. خوفٌ وتوجّسٌ. سلمٌ أهليٌّ هزيلٌ ومهدّد وغيابٌ تامٌ لهويّةٍ وطنيّةٍ جامعة. وأنا بالطبع – كلاجئٍ هنا – لا أشعر بالأمان على الإطلاق. وفي هذا لا أختلف عن كثيرٍ من سكان البلد الأصليّين. التوتر والقلق يسيطران على حياتي في كل نفسٍ وخطوة٬ حالي كحالهم مع فرق الدرجة٬ يلازمني شعورٌ في كلّ لحظةٍ أن شيئاً ما على وشك الحدوث٬ أو الانفجار.


أراقب عقارب الساعة. إذا سرّعنا من وتيرة العمل أكثر قليلًا فقد أستطيع اللحاق بدرس اللغة. وإن تأخرت قليلًا فلا بد أن معلمي سينتظر قدومي٬اعتدنا أنا والمعلم أن نشرب القهوة سويّة قبل بداية الدرس على الشرفة، بينما نتناقش في أمورٍ سياسيّةٍ واجتماعيّة٬ وفيزيائيّةٍ وفلسفيّةٍ أحياناً٬ وندخّن. يناديني دوماً بصديقي رغم أنّه يكبرني بأكثر من عشرين عاماً. إنّه رجلٌ مثقف، بلحيّةٍ طويلةٍ بيضاء. لقد تحوّل رويداً رويداً إلى مثلٍ أعلى بالنسبة إلي وبفضلهِ بدأ شغف القراءة لدي يكبرُ. لقد أهداني كتاب "المبادئ الأوليّة في الفلسفة السياسيّة" لجورج بوليتزر٬ الأمر الذي أسعدني جداً٬ ليس فقط لكون هذا الكتاب هو الهديّة الأولى التي أتلقاها منذ زمنٍ طويلٍ وإنما لأنّه كان مدخلي إلى القراءة بشكلٍ عام وإلى السياسة على وجه الخصوص. لطالما أشاد هذا المدرّس باجتهادي وذكائي٬ على عكس ما يقوله لي كثيرٌ من زملائي في العمل. يقول لي دائماً بأنّني سأصل إلى هدفي وأن عليّ مواصلة السعي إليه بكل ما استطعت بغض النظر عن الظروف٬ فأنا لا زلتُ شابًا. كم ينعش بكلماته آمالي المنطفئة.


أثناء عملنا في النقل والتعتيل نصادف عادة طلابًا من الجامعة، أحيانًا أتوقف وأنظر إليهم بلطفٍ، لكنهم كثيرًا ما يبادلونني النظرات بشيءٍ من التعالي٬ لكن لماذا؟ أتساءل. ربما لأن ثيابي ليست مرتبةً ونظيفةً كملابسهم؟

لم أكن حسوداً يوماً ولم أنظر إلى هؤلاء الطلاب بنظرة كرهٍ أو استياء. لكنّني أسأل نفسي٬ لماذا كان على القدر أن يصيبني أنا بالذات؟ حسناً٬ لقد أصاب الملايين غيري٬ وليست أحلامي المحطمة سوى قطرةٌ في محيط خيبات السوريّين المتتالية. لكن لماذا نحن؟ اعتدت إيجاد تبريرات لأجعل الواقع أخفّ وطأة٬ أردد في نفسي "الموت مع الجماعة هيّن". "وضعك أحسن من غيرك".


إنها الظهيرة. الشمس تتوسط السماء وحرّها لم يعد يطاق٬ لكن لحسن الحظ فإن المخابر في الداخل باردةٌ ومعزولة. سمعت نداء أحد العمال: "إجا الغدا". لكنّني لا أريد تناول الطعام الآن. أريد أن ننتهي بسرعة، أريد مواصلة العمل وإنهاءه.

أخبرت العمّال بأنّني سأتابع العمل وأرتب لهم ماعليهم أن يفعلوه بعد تناول الغداء مباشرةً٬ فتحوا أكياس الطعام وبدؤوا يلتهمونه وهم يضحكون على سذاجتي.

أعتقد أنّني أستحق الآن استراحةً قصيرةً للتدخين والقهوة. انسلت يدي إلى داخل جاكيتي وتناولت سيجارة. أشعلتها وأنا أراقب الطلاب يتنقّلون بين الأبنية والكلّيّات هنا وأقول في نفسي: "من يدري٬ قد تستطيع عمّا قريب العودة إلى سوريّة وإتمام المرحلة الثانويّة والالتحاق فيما بعد بالجامعة ودراسة العلوم السياسيّة كما تحلم" لكنّ حفنة الأمل هذه ستذروها رياح الأخبار القادمة من خلف الحدود. لا أحد يرى ضوءًا في نهاية هذا النفق اللامنتهي على ما يبدو. ونحن٬ أبناء الشتات٬ من تقطعت بنا السبلُ إلى وطنٍ يأوينا٬ نكافح أمواج الكره التي تتقاذف سفينتنا٬ نوجّه أشرعتنا صوب الحياة كلّما هاجمنا الموت من جهةٍ. نقتاتُ الأحلام خبزاً يبقينا على قيد الأمل لئلّا تقتلنا الخيبة أو تفنينا مرارة الانكسار٬ نقاوم واقعاً لا يريد احتواءنا٬ ونعيش على كوكبٍ واسعٍ لكنه ضاق بنا.


بعد أربع ساعاتٍ أنهينا العمل. عليّ الآن أن أجمع معدات العمل وألّا أنسى أي قطعةٍ هنا أو هناك. أحاول إنجاز المهمة بسرعة وبإتقان تفادياً للمشكلات التي قد تلحق بي. توجهنا إلى المعمل وأنا أنظرُ بقلقٍ كلّ خمس دقائق إلى ساعتي٬ الازدحام المروري في بيروت هو الحالة الطبيعيّة. أخيراً وصلنا٬ ينبغي أن أخبر الآن ربّ العمل برغبتي في الانصراف. أخبرته بذلك بينما يبتسم٬ رد بلطف ووافق على طلبي.

في طريقي إلى الخارج أوقفني أحد العمال وسألني عن وجهتي وسبب انصرافي، أجبته فكان ردّه : "هلق السوريّين صار بدّن يتعلّموا إنكليزي؟" تركته ومضيت وعيوني معلقة بعقرب الدقائق في ساعتي. بدأت أحثّ بالتدريج من خطواتي باتجاه المنزل لتبديل ملابسي. عندها رنّ هاتفي برسالةٍ نصيّة: "الدرس ملغى اليوم".


واليوم٬ بعد سبع سنوات٬ أنظر إلى نفسي من ثقب الذاكرة٬ عبر نافذة جامعتي في دوسلدورف الألمانيّة، كلية العلوم السياسية٬أفكّر ببيروت وبشمسها الحارقة٬ بحبي لتلك المدينة، أفكّر في نفسي وفي العالم٬ في خيبات شعبٍ من المقهورين. بمئة هزيمة٬ وبآلاف الدروس الملغيّة.


....................................


Die Hitze in Beirut ist heute unerträglich und die ganze Arbeit draußen ist dadurch verdammt schwer zu erledigen. Wir sind heute an einem Ort, von dem ich eigentlich seit Jahren träume – an einer Uni und zwar an der amerikanischen Universität in Beirut. Doch nur allein, weil ich gerade hier bin, ist mein Traum noch lange nicht verwirklicht. Denn ich bin hier nicht als Student, sondern als Mitarbeiter einer Möbelfabrik.

Meine Aufgaben sind mir klar. Ich muss einfach diese unheimlich große Menge der schweren Kommoden- und Schränkenteile vom LKW in die jeweiligen Räume transportieren und dann den Fachleuten bei dem Aufbau helfen.

Ich bin mittlerweile 18. Als ich mein Heimatland verlassen habe, war ich gerade mit der elften Klasse fertig. Das größte Problem ist, dass ich das Abitur in Syrien nicht abschließen konnte – wegen der Revolution und des Krieges. Es war selbstverständlich nicht sicher, zur Schule zu gehen. Später wurde meine Schule zu Trümmern.

Die Frage, die sich in meinem Kopf während der Arbeit gerade dreht, ist: „Schaffe ich´s heute noch zum Englischkurs, den ich seit ein paar Wochen abends besuche?“

Ich habe es mit meinem Chef abgesprochen, dass ich zwei Mal in der Woche zu dem kostenlosen, vom „UNHCR“ angebotenen Englischkurs gehen will. Deshalb möchte ich an diesen beiden Tagen eine Stunde früher Feierabend haben, damit ich nach Hause gehen kann und dann zum Unterricht. Es ist allerdings heute schwierig, wenn wir die Arbeit nicht früher fertig machen, da wir nachher noch zur Fabrik müssen.

Dieser Kurs ist lediglich das einzige Ding in meinem Leben – neben dem Lesen – das ich gern tue. Ich gebe fast zwei Drittel meines sehr kleinen Gehaltes für Bücher aus und natürlich auch für die Fahrkosten zum Englischkurs.

Ehrlich gesagt, mag ich diese Arbeit gar nicht. Ich fühle mich aber verpflichtet, ihr nachzugehen, da ich´s nicht geschafft habe, zur Schule zu gehen, um das Abitur zu machen.

Es ist eine Überlebensfrage für mich…also was zu tun zu haben. Ob ich dies oder das gern tue oder nicht, spielt bei mir gerade eine untergeordnete Rolle.

Meine Eltern brauchen mein Gehalt nicht. Ich muss nichts für den Haushalt kaufen. Mein Vater drängt mich nicht dazu, zu arbeiten, obwohl unsere finanzielle Situation elend ist.

Ich mag Beirut sehr. Sie ist eine wunderschöne Stadt mit all den Paradoxen und Widersprüchen, die das Leben in ihr ausmachen. Diese Stadt ist ein verkleinertes Bild von unserer Welt. Hier gibt es alles. Es gibt das Gute und das Böse, die Reichen und die Armen, den Krieg und den Frieden, das Chaos und die Ordnung.

Der Libanon war für viele Syrer für Jahrzehnte so ein Fenster nach Außen. Die meisten Syrer aber kommen hierher, um zu arbeiten. Also sind sie meistens arme Gastarbeiter, die keine Perspektive und keine Chance in Syrien haben, eine Arbeit zu finden. Sie zahlen oft den Preis der Krisen im Libanon, wo die syrische Politik, die die libanesische Bevölkerung noch weiterspaltet, eine Rolle spielt.

Heute ist der Libanon für die syrischen Kriegsflüchtlinge zu einer Zuflucht geworden. Das kleine Land hat trotz aller innerpolitischen und gesellschaftlichen Probleme Hunderttausende syrische Geflüchtete aufgenommen. Die Mehrheit lebt in den großen Städten und viele haben eigene Geschäfte. Hier spürt man aber immer noch den Bürgerkrieg, der seit vierundzwanzig Jahren als beendet gilt: Gespaltene Gesellschaft, übertrieben herrschende Angst, weitgehend bedrohte Gemeinschaftlichkeit und fast keinerlei nationale Identität.

Wenn ich mich heute beeile, kann ich es noch eigentlich schaffen, zur Fabrik früher zu gehen und Bescheid zu sagen, dass ich zum Englischkurs möchte.

Der Englischlehrer wird auf mich definitiv warten, denn wir haben uns seit dem Beginn des Kurses zu einer Tradition gemacht, immer kurz vor dem Unterricht einen Kaffee zusammen zu trinken und eine Kippe zu rauchen. Ich mag es, mit ihm über politische und gesellschaftliche Themen zu diskutieren. Das darf ich nirgendwo anders tun, z.B. bei der Arbeit, da die Leute hier keine große Toleranz haben. Bei diesem Lehrer, der mich immer „mein Freund“ nennt, habe ich die Freiheit, mich zu äußern. Wir haben voreinander irgendwie keine Angst, obwohl hier kein Mensch außer Zweifel steht. Wir haben großen Respekt voreinander. Er motiviert mich sehr und hält mich für klug und fleißig – tatsächlich genau das Gegenteil von dem, was mir auf der Arbeit vorgeworfen wird.

Er ist ein hochgebildeter Mann mit langen grauen Haaren und großem Vollbart. Er ist langsam für mich ein Vorbild geworden. Dank ihm habe ich angefangen regelmäßig zu lesen und kritisch zu denken. Er hat mir nach mehreren politischen Diskussionen ein Buch über Prinzipien der politischen Philosophie geschenkt. Ich habe mich so gefreut, obwohl ich den Inhalt viel zu schwer fand. Das war für mich das erste Geschenk seit Jahren. Deshalb hat dieses Buch, das ich mehrmals gelesen habe, eine große Bedeutung für mich. Seitdem wuchs mein Interesse an Politik mehr und mehr und ich habe angefangen, mich in politische Themen einzulesen.

Ab und zu begegnen wir hier an der Uni, wo wir arbeiten, Studenten. Ich gucke sie nett an. Sie gucken mich aber irgendwie böse an. Und ich frage mich: „Warum nur?“ Ich arbeite doch und das ist nicht schlimm. In der Tat wäre ich sehr gern an deren Stelle aber ich schäme mich gar nicht für diesen Beruf. Er ist der Beruf meines Vaters und wir kriegen davon unser Brot. Vielleicht gucken sie so, weil meine Klamotten nicht so ordentlich und nicht total sauber sind? Aber naja, das ist den Arbeitsumständen geschuldet.

Neidisch bin ich nicht, aber ich frage mich mittlerweile, warum dieses Schicksal ausgerechnet mich getroffen hat! Ach gut, wenn nicht mich, dann hätte es definitiv jemand anderen getroffen. Ich habe mich schon daran gewöhnt, solche Begründungen und Argumentationen zu erfinden, um die gegenwärtige Situation etwas leichter hinnehmen zu können.

Gegen Mittag wird es langsam extrem heiß. Aber zum Glück sollen wir gleich, nachdem wir alles aus dem LKW geholt haben, in der chemischen Fakultät arbeiten. Drinnen ist es sogar viel zu kalt. Wir müssen die ganzen Schränke, die verschiedene Größen haben, aufbauen. Ich frage den Fachmann, mit dem ich arbeite, wie lange es dauern würde und ob ich es schaffe, zum Unterricht zu gehen. Er lächelt: „Du schaffst es!“

Ein Mitarbeiter ruft uns auf: „Kommt, Männer! Das Mittagsessen ist endlich da.“ Ich möchte nicht essen. Ich möchte weiter arbeiten. Ich möchte unbedingt heute zum Unterricht. Ich habe in zwei Wochen einen Test, auf den wir uns zusammen vorbereiten.

Ich sage den Kollegen Bescheid, dass ich nicht essen möchte, alle lachen mich aus. „Egal“, sage ich ihnen. „Ich räume hier bisschen auf und bereite ein wenig die Arbeit für euch vor, damit ihr nach dem Essen direkt mit ihr anfangen könnt.“

Eine Kaffeepause habe ich aber verdient. Ich mache mir eine Zigarette an und gucke sehr neugierig um mich herum. Junge Leute laufen hin und her zwischen den Gebäuden auf dem Campus. Ich lächele leicht und sage mir selbst, im Inneren: „Wer weiß, vielleicht kannst du irgendwann nach Syrien zurückkehren und dort das Abitur machen und später studieren…“

Dieses Bisschen Hoffnung wird aber gleich wieder verschwinden, wenn ich alles mitbekomme, was in Syrien mittlerweile passiert. Ich weiß sehr gut, wie frustrierend und aussichtslos die Lage ist. Niemand sieht Blicklicht am Ende dieses anscheinend unendlichen dunklen Tunnels. Alles wird dem Boden gleichgemacht – auch die Hoffnung, die viele meiner Landsleute am Leben hält. Meine Gedanken hat der Ruf zur Arbeit unterbrochen: „Es geht wieder los!“

Nach vier Stunden harter Arbeit sind wir fast rechtzeitig fertig. Jetzt soll ich das Arbeitswerkzeug einpacken, den Raum sauber machen und bloß nichts liegen lassen oder vergessen, sonst kriege ich morgen früh Ärger vom Chef. Ich versuche all das vernünftig aber auch schnell zu machen.

Wir fahren zur Fabrik. Der unendliche Stau ist in Beirut der Normalzustand. Ich gucke voller Zweifel alle zwei Minuten auf meine Uhr.

Oh, geschafft! Ich bin jetzt endlich in der Fabrik, muss nur dem Chef Bescheid sagen und dann bin ich entlassen. Ich stehe vor ihm und sage ihm das. Er reagiert eigentlich sehr nett und ich darf jetzt gehen. Gerade als ich die Fabrik verlassen möchte, ruft mich ein Mitarbeiter und fragt mich, wo ich hin gehen will. Nach meiner Antwort sagt er: „Syrer wollen noch Englisch lernen?“ Ich gebe ihm einfach den Rücken und laufe weiter. Ich fange langsam an, zu rennen, um kurz nach Hause zu gehen und mich umzuziehen, während mein Handy klingelt. Eine SMS ist angekommen: „Der Unterricht fällt heute aus!“

02.05.2019

210 views

©2019 كافة الحقوق محفوظة لمجموعة "لسا موجود"